HOME
  About Us
  Druze History
  The Druze Faith
  Druze Rites
  Publications
  Bibliography
  Academic activities
  Online documents
  Let's know you
  Forum
  Contact Us
 

 

Read this month

The Druze & Arabism
read more‎

 

Musical Excerpts On The Compact Disc

Druze Rites

Testament (AR) - Funeral (AR) - Marriage (AR)


طقوس الموحدين
الصداق والوصية  وصلاة الجنازة
 

حضرة الإخوان

سلام ودعاء. وبعد، فقد علمنا كما علمتم أن بعض المصلّين على الجنائز والذين ‏يقومون بإجراء عقود الزواج وكتابة الوصايا يختلفون في تحديد ما تجب قراءته في هذه ‏المناسبات، فجماعة تزيد، وجماعة تنقص، وجماعة لا تحسن حفظ ما يقتضى حفظه من آيات ‏كريمة وأحاديث شريفة لذلك، رأينا أن نعيد طبع هذا الكراس بعد نفاذ نسخ الطبعة الثانية، ‏وجعلنا ما يجب أن يحفظ وينطق به جهراً مطبوعاً بأحرف كبيرة مشكلة، وجعلنا عبارات ‏الإيضاح وما يقرأ سرّاً مطبوعاً بأحرف صغيرة غير مشكلة. طالبين إلى الأخوان أن‎ ‎يحفظوها ‏حفظاً صحيحاً لا يشوبه اللحن ولا يعوزه الضبط كي يقوموا بالواجب المطلوب على الوجه ‏الأكمل والأفضل، وبالله المستعان.‏

حضرة الإخوان

بما أن الصلاة على الجنازة هي المظهر العلني العام الوحيد لدى الطائفة الدرزية، ونظراً ‏لأهمية ظهور بني معروف بمظهر لائق، منظّم موحّد، لا بد لنا من أن نشير إلى أمر مهمّ يتعلقّ ‏بالتأبين. وتعدد الرحمات قد أدخله المصلّون، مع تمادي الأيام، على الصلاة القديمة النفسية ‏فالصلاة هي لغة: دعاء لله تعالى واستغفار منه، وهي شرعاً، أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير لله ‏ومختتمة بالتسليم، ولم تكن قط بمعنى المدح والثناء على الناس، أو تصنيف الأموات في الصلاح ‏والهدى درجات درجات.‏

والتأبين وتعدد الرحمات في الصلاة ما هما إلا وسيلة للتلاعب تبعاً للأهواء والأغراض، ‏فيكون إنقاص الرحمات أحياناً سبباً لانكسار قلوب المصابين، وتكون زيادتها بتأثير ضغط أو ‏مساومة، أو لتبييض وجوه المصلّين لدى أهل الميت، فتتسبّب عن ذلك الانتقادات المرّة لعدم ‏العدل والنزاهة.‏
فيحسن بالمصلين أن يكتفوا بصفتهم الدينية بالصلاة على الجنازة، دون أن يكتفوا ‏بصفتهم الدينية بالصلاة على الجنازة، دون أن يخرجوا من دائرة الدين إلى التأبين، أو التفريق ‏بين الأموات وتصنيفهم، فيزيدوا الرحمات أو يقلّلوها حسب الرغبات والأهواء.‏

وقد يتصوّر البعض أن قول: رحمه الله، والله يرحمه، هو شهادة في الميت عن فعلٍ ‏ماضٍ، وهذا خطأ، لأن السيد الأمير قدّس المولى سرّه، قد بيّن ذلك في شرحه وأوضحه، ‏وفسّر قول: رحمه الله، والله يرحمه، أنه طلب وسؤال للاستقبال، وليس شهادة عن فعل ماض ‏كما يتوهّم البعض.‏

ثم إذا فرض أن استجابة الخالق العظيم تحصل بنسبة تكرار الرحمة، فيكون من الأوجب ‏تكرارها لمن كان محتاجاً إليها ممن قلّت حسناتهم وكثرت سيئاتهم وعليه يكون عمل المصلين ‏عكس ما يقتضى، لأنهم يعددون الرحمات لمن يعتقدون أنهم أقل صلاحاً وهدى. ‏
‏ من كل ما تقدم، يتبيّن أنه ليس من الجائز أن يبقى عندنا مثل هذا الشاذ المحدث، وأن ‏المساواة بين الأموات وعدم التمييز بينهم في الصلاة الدينية، أصح وأولى وأقرب إلى الهدى ‏والصواب، «وليميز الله الخبيث من الطيب، وهو أعلم بمن ضلّ عن سبيله وهو أعلم ‏بالمهتدين».‏

هذا ما نرى أنه يتفق مع احترام الدين، ونرى أنه أحسن القول في الصلاة الدينية لتبقى ‏منزّهة مصونة عن نقد الناقدين، وهذا ما نرى أنه يجب أن يتبع تبعاً لقوله تعالى: «فبشّر عباد ‏الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. أولئك الذين هداهم الله. وأولئك هم أولو الألباب».‏
والسلام عليكم ورحمة الله.


‏ ‏
‏ ‏


Copyright 2004 - 2010 DHF All Rights Reserved